حبيب الله الهاشمي الخوئي
242
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
هر كه بر دكَّهء ميخانه نشست بگمان همه ميباشد مست نكند سرزنش از بدبينان كه سزاوار ملامت خودش است الثانية والخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 152 ) وقال عليه السّلام : من ملك استأثر ، ومن استبدّ برأيه هلك ومن شاور الرّجال شاركها في عقولها . اللغة ( استأثر ) بالشيء علي الغير : استبدّ به وخصّ به نفسه . المعنى أفتن الأمور للنفوس وأكثرها إثارة لقوّة طلب الامتياز عن سائر النّاس هو الملك والسّلطنة حتّى شاع في المثل السائر « الملك عقيم » وقوله عليه السّلام ( من ملك استأثر ) مثل سائر يضرب لمن غلب على أمر فاختصّ به ومنعه غيره . والاستبداد بالرأي معرض للخطاء ، واستفزاز من يحوط بالمستبدّ على المخالفة معه والتدبير عليه والسعي لنقض رأيه وإظهار بطلانه ، فينجرّ الأمر إلى هلاك المستبدّ وخصوصا في الحروب والمنازعات الجماعية الَّتي تحتاج إلى الاستعانة والمدد من الغير . والمشورة أساس لإجراء الأمور وخصوصا الأمور العامة الَّتي ترجع إلى امّة وشعب أو قبيلة وحيّ ، وقد حثّ القرآن على الاستشارة في الأمور حتّى بالنسبة إلى النّبي صلَّى الله عليه وآله المصون من الخطاء فقال تعالى « 159 - آل عمران - : * ( » فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ « ) * وقرّر الشورى سيرة اجتماعية عامّة تامّة للمسلمين كاقام الصّلاة وسائر شعائر الدّين فقال تعالى » 38 - الشورى - : * ( « وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » ) * .